الداخلية تتجه لتحويل "صندوق التجهيز" إلى بنك للتنمية الترابية

 تتجه وزارة الداخلية لتحويل صندوق التجهيز الجماعي، الذي يقدم تمويلات للجماعات الترابية، إلى بنك للتنمية الترابية عبر اعتماد قانون جديد منظم له يتيح تسمية جديدة ويفتح تمويلاته أمام شركات التنمية المحلية والتدبير المفوض للمساهمة أكثر في المشاريع التنموية محلياً.

وصندوق التجهيز الجماعي هو مؤسسة عمومية أنشئ سنة 1959، وأصبح مع مرور السنوات بمثابة بنك مخصص لتمويل مشاريع الجماعات الترابية، ويقدم حالياً قروضاً للجماعات الترابية قصد تحقيق مشاريعها، سواء في مجال الطرق أو التجهيز أو الإنارة العمومية أو النقل أو المساحات الخضراء.

وقد بلغت تمويلات صندوق التجهيز الجماعي لفائدة الجماعات الترابية منذ إحداثه سنة 1959 حوالي 50 مليار درهم، وجهت لتمويل أكثر 5400 مشروع تنموي في مختلف المجالات، وتستفيد الجماعات الترابية من خفض مهم في نسب الفائدة لمواجهة محدودية مواردها.

وتفيد معطيات التقرير السنوي للصندوق بأن حجم القروض الممنوحة خلال سنة 2017 بلغ 5,5 مليارات درهم مقابل 3,1 مليار درهم سنة 2016، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 86 في المئة. وقد ساهمت هذه القروض في تمويل مشاريع تنموية بقيمة إجمالية وصلت إلى 16 مليار درهم.

وشرع الصندوق، التابع لوزارة الداخلية، في إنجاز دراسة بتعاون مع مكاتب دراسات دولية في أفق وضع مخطط للتنمية الاستراتيجية لصندوق التجهيز الجماعي من شأنها أن ترتقي بدور الصندوق إلى بنك للتنمية الترابية، عبر إعداد مشروع قانون منظم، واعتماد تسمية جديدة، وتبسيط مساطر عمله، والرفع من المساعدة التقنية المقدمة للجماعات الترابية من أجل إعداد مشاريعها التنموية.

ويستعد الصندوق للانخراط في مساعي التنمية المستدامة عبر اللجوء إلى تمويلات الصندوق الأخضر للمناخ التابع للأمم المتحدة، الذي يقدم تمويلات تنافسية لفائدة الجماعات في الدول النامية بهدف المساهمة في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة ومحاربة التغيرات المناخية، والعمل على توجيه تمويلاته نحو النجاعة الطاقية والنقل العمومي وتدبير النفايات محلياً.

وفي أفق اعتماد مشروع قانون لإصلاح صندوق التجهيز الجماعي، من المنتظر أن تتوسع قاعدة المستفيدين من تمويلاته لتشمل، بالإضافة إلى الجماعات الترابية، شركات التنمية المحلية والشركات التي عهد لها بالتدبير المفوض وحتى المؤسسات العمومية التي تنشط على المستوى الترابي للجماعات.

ويفتح هذا الصندوق خدماته أمام كل الجماعات الترابية للمغرب، لكن لا يتم منح القرض إلا بعد تحليل الوضعية المالية للجماعة التي يجب توفرها على نسبة مديونية تقل عن 40 في المائة من المداخيل العادية الإجمالية، إضافة إلى الحصول، وبطريقة متواصلة، على ادخار يسمح بتغطية شاملة لخدمة الدين، بالإضافة إلى شرط المساهمة في تمويل المشروع في حدود 20 في المائة من كلفته الإجمالية.

وبحسب إحصائيات التقرير السنوي الأخير للصندوق، فقد حقق ربحاً صافياً بلغ 257 مليون درهم تم تخصيصه لأمواله الاحتياطية العامة لتعزيز الأموال الذاتية للبنك التي بلغت 3.2 مليار درهم نهاية سنة 2017. ويدار الصندوق من طرف مجلس إدارة يضم ممثلين عن كل من وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية وصندوق الإيداع والتدبير والجماعات الترابية.

عن هسبريس

 يوسف لخضر - 03 شتنبر 2018 


      بيانات قانونية